حسن عيسى الحكيم

229

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف بين 1990 - 2000 م تمخض العقد الأخير من القرن العشرين عن وقائع خطيرة وضعت المرجعية الدينية العليا ، والحوزة العلمية في النجف الأشرف أمام مسؤوليات كبيرة كان لها تأثير بالغ على مستقبل المدرسة النجفية ، ويأتي العقد الأخير من القرن العشرين مكملا للعقد الذي سبقه ، والذي يقع بين ( 1980 - 1990 م ) الذي شهدت بدايته اندلاع الحرب العراقية - الإيرانية ، التي أدت إلى ( نكبة المدرسة النجفية الأولى ) ، وقد أشرنا إلى خصائصها في موضع من كتابنا ( المفصل في تاريخ النجف الأشرف ) ، وما تركته من آثار سلبية على المجتمع النجفي ، والحركة العلمية والثقافية ، وكانت ( نكبة المدرسة النجفية الثانية ) في العقد الأخير من القرن العشرين ، أكثر جسامة وخطورة على الواقع العلمي والديني لمدينة النجف الأشرف ، ويمكن تحديد أسباب النكبة بما يأتي : 1 - انتفاضة النجف الأشرف عام 1991 م ، وآثارها على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية . 2 - اغتيال مراجع الدين ( الشيخ البروجردي ، والشيخ الغروي ، والسيد محمد الصدر ) . 3 - هجرة الأعداد الغفيرة من رجال الحوزة العلمية والطبقة المثقفة إلى خارج العراق . 4 - شيوع الألقاب العلمية غير الواقعية على بعض المحسوبين على الحوزة العلمية . وقد كلفت " الانتفاضة الشعبانية " في العراق ، وانتفاضة النجف الأشرف التي تؤلف جزءا بارزا فيها ، بدءا من السادس عشر من شعبان 1411 ه ،